العلامة الحلي
322
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
سهوا ، فإن كان في محله أتى به ، وإن انتقل لم يلتفت لأنه عذر في الأفعال فكذا في كيفياتها . مسألة 348 : لا حكم للسهو في السهو لأنه لو تداركه أمكن أن يسهو ثانيا ، فلا ينفك عن التدارك وهو حرج فيكون منفيا ، ولأنه شرّع لإزالة حكم السهو فلا يكون سببا لزيادته ، ولقول الصادق عليه السلام : « ليس على السهو سهو ، ولا على الإعادة إعادة » « 1 » . إذا عرفت هذا فاعلم أن الشافعي قال : إن استيقن أنه سها وشك هل سجد للسهو أم لا ، يسجد لأن الأصل أنه لم يسجد ، وكذا إذا سجد وشك هل سجد واحدة أو اثنتين فإنه يأتي بسجدة أخرى ، والنفل أولى « 2 » . أما لو شك هل سها أم لا فإنه لا يلتفت ولا شيء عليه لأن الأصل عدم السهو سواء كان في الزيادة أو النقصان . وقال الشافعي : إن كان في الزيادة مثل أن شك هل زاد في الصلاة سهوا أم لا ، أو هل جرى في صلاته ما يقتضي سجودا أم لا فإنه لا سهو فيه ولا سجود عليه . وإن كان في النقصان فإن كان قد شك في نقصان فعل واجب كسجود وغيره أتى به وسجد للسهو . وإن كان في مسنون يسجد له كالتشهد الأول أو القنوت فإنه يسجد له لأن الأصل عدمه « 3 » . مسألة 349 : ولا سهو على من كثر سهوه وتواتر بل يبني على وقوع ما شك فيه ، ولا يسجد للسهو فيه لما في وجوب تداركه من الحرج ، ولقول الصادق عليه السلام : « إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك » « 4 » وقول الباقر عليه
--> ( 1 ) الكافي 3 : 359 - 7 ، التهذيب 2 : 344 - 1428 . ( 2 ) الأم 1 : 131 ، المجموع 4 : 128 ، مختصر المزني : 17 ، فتح العزيز 4 : 168 ، مغني المحتاج 1 : 209 . ( 3 ) المجموع 4 : 128 ، فتح العزيز 4 : 167 - 168 ، المهذب للشيرازي 1 : 98 . ( 4 ) التهذيب 2 : 343 - 1423 .